ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
194
الوشى المرقوم في حل المنظوم
خبيثة . وقد حللت هذا المثل - وهو فصل « 1 » يتضمن وصف خلّة وصداقة - « فقلت : صديقك من بذل لك صدق الضمير ، وحاسب نفسه فيك على الفتيل والنّقير ، وكان في صحبته إيّاك كحامل المسك لا كنافخ الكير ؛ فذلك « 2 » الذي تجب محبّة « 3 » الله في ودّه ، ولا يتعدّى الخجل إلى الثقة بعهده . هذا الفصل فيه هذا المثل ، وفيه معنى خبرين آخرين من الأخبار النبويّة : أحدهما قول [ النبىّ ] « 4 » صلى اللّه عليه وسلم : قال الله تعالى : « وجبت محبّتى « 5 » للمتحابّين فىّ » « 6 » ، والآخر قوله صلّى الله عليه وسلّم : ربّ واثق خجل « 7 » . وإذا نظرت إلى ما أوردته في حلّ هذا المثل وجدتنى قد أخذته « 8 » ، وأضفت إليه هذين الخبرين ، وسبكت من الجميع ما أبرزته « 9 » في هذا اللباس « 10 » العجيب . وهذا لا يتهيّأ إيراده على هذا الوجه إلّا بكثرة المحفوظ من الأخبار
--> ( 1 ) في الأصل : « وصف » ، وما أثبته من ت ، وط ، ون ، وع ، وفي م : « وهو يتضمن » . ( 2 ) في ت : « فذاك » . ( 3 ) « محبة » سقطت من ط . ( 4 ) في الأصل ، وت ، وط ، وم ، وع : « قوله صلى » ، وما أثبته من ن . ( 5 ) في ع : « محبة المتحابين » خطأ . ( 6 ) الأحاديث القدسية 1 / 259 / الحديث رقم 262 ، مكتبة إحياء الكتب الإسلامية - بيروت . وصحيح ابن حبان 2 / 335 ، رقم 575 . وموطأ مالك 2 / 953 ، رقم 1711 ، دار إحياء التراث ، مصر ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي . ومسند أحمد 5 / 233 ، رقم 22083 ، مؤسسة قرطبة - مصر . وروايته : وجبت محبتي للمتحابّين فىّ ، والمتجالسين فىّ ، والمتزاورين فىّ ، والمتباذلين فىّ . ( 7 ) « ربّ واثق خجل » ليس حديثا نبويا ؛ إنما هو مثل موجود في قرى الضيف 1 / 432 ، ومجمع الأمثال 1 / 318 . ( 8 ) في ن : « وجدتنى أخذته » . ( 9 ) في ت : « ما أوردته » . ( 10 ) في ن : « الإلباس » تحريفا .